الزركشي

392

البرهان

فبالألف ، كطالوت ، وجالوت ، ويأجوج ، ومأجوج [ وشبهها ] . واختلفت المصاحف في أربعة : هاروت ، وماروت ، وهامان ، وقارون ; فأما " داود " فلا خلاف في رسمه بالألف ، لأنهم قد حذفوا منه واوا فلم يجحفوا بحذف ألف أخرى ، ومثله " إسرائيل " ترسم بالألف ، [ في أكثر المصاحف ] ; لأنه حذف منه الياء . وكذلك اتفقوا على حذف الألف في جمع السلامة ، مذكرا كان كالعلمين ، والصبرين ، والصدقين ، أو مؤنثا كالمسلمت ، والمؤمنات ، والطيبت ، والخبيثت ، فإن جاء بعد الألف همزة أو حرف مضعف ثبتت الألف ، نحو : السائلين ، والصائمين والظانين ، والضالين ، وحافين ، ونحوه . قال أبو العباس : وقد تكون الصفة ملكوتية روحانية ، وتعتبر من جهة مرتبة سفلى ملكية ، هي أظهر في الاسم ، فتثبت الألف ; كالأواب ، والخطاب ، والعذاب ، و * ( أم كنت من العالين ) * ، و * ( الوسواس الخناس ) * . وقد تكون ملكية ، وتعتبر من جهة مرتبة عليا ملكوتية هي أظهر في الاسم ، فتحذف الألف ، كالمحرب ، ولأجل هذا التداخل يغمض ذلك ، فيحتاج إلى تدبر وفهم . ومنه ما يكون ظاهر الفرقان ، " كالأخير " و " الأشرار " ، تحذف من الأول دون الثاني .